ميرزا محمد حسن الآشتياني

661

كتاب القضاء ( ط . ج )

المقصود منه غير المال غالباً على عكس القسم السابق . ومنها : ما يساوي فيه الأمران واقعاً . ومنها : ما يشكّ كونه من أيّ الأقسام . ثمّ إنّ الكلام في غير القسمين الأخيرين من الأقسام السابقة تارةً يقع فيما لم يعلم تخلّف قصد المدّعي في خصوص المقام بأنْ يقصد خلاف ما يقصد من المدّعى نوعاً أو غالباً . وأخرى فيما إذا علم أنّ قصده خلاف ما يقصد بحسب النوع والغالب إمّا بتصريح منه أو بقيام قرينة عليه . أمّا الكلام في القسمين الأوّلين ، فالظاهر بل المقطوع أنّه لا إشكال في القضاء بالشاهد واليمين فيهما لشمول ما ورد في القضاء بهما لهما جزماً . وقد قضت به أيضاً كلمة الأصحاب سلفاً وخلفاً كما لا يخفى لِمن راجع إلى كلماتهم . وأمّا القسم الثالث : فالظاهر أنّه لا إشكال في عدم جواز القضاء بالشاهد واليمين فيه ، حسبما عرفت تفصيل القول فيه ، وهو أيضاً قضيّة كلماتهم حيث يفصّلون بين ما يكون المقصود منه المال وبين ما لا يكون المقصود منه المال ، فراجع إليها حتّى تجدها منادية بما ذكرنا . وأمّا القسم الرابع : فالظاهر إلحاقه بالقسمين الأوّلين ، وإن كان الحكم فيه بالإلحاق لا يخلو عن إشكال . وأمّا القسم الخامس : فالظاهر إلحاقه بالقسم الثالث . وأمّا القسم السادس ، وهو ما يساوي فيه الأمران أي قصد المال وغيره ، فالظاهر إلحاقه أيضاً بالقسم الثالث ، لعدم الجزم بشمول الأدلّة له لتبعية النتيجة لأخسّ المقدّمتين ، وهو أيضاً مقتضى ظاهر كلماتهم ، حيث إنّ الظاهر أنّ مرادهم ممّا يكون المقصود منه المال هو ما يكون المقصود منه المال نوعاً . لا يقال : كيف تحكم بأنّ ظاهر كلماتهم عدم شمول الأدلّة لهذا القسم وكونه ملحقاً بالقسم الثالث ، مع أنّ جماعة صرّحوا بأنّ ما يكون فيه الجهتان ، حقّ اللَّه وحقّ النّاس كالسرقة مثلًا يقضى بالشاهد واليمين في الجهة الثانية دون الأولى . فليكن الأمر فيما نحن فيه كذلك لاتّحاد المناط واقعاً ، فيقضى بهما بالنسبة إلى